القاضي سعيد القمي

39

شرح توحيد الصدوق

الحسنات والكلمات التّامات « 1 » . الحديث الثالث عشر [ قول « لا إله الّا اللّه » ثمن الجنة ] بإسناده عن عبيد « 2 » بن زرارة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قول لا إله الّا اللّه ، ثمن الجنّة » . شرح : وذلك لأنّ المتلفّظ بها ، لسانا ، يدخل في حكم المسلمين ويخرج من العقوبات الدّنيويّة الّتي اعدّت للكافرين من القتل والأسر ونهب الأموال والبنين . والقائل بها ، اعتقادا ، يدخل في زمرة المؤمنين ويصير إلى جنّة وحور عين ومرافقة الصّالحين . وجه آخر : - مختص بمن يقولها عن عرفان إلهيّ - وهو انّك قد عرفت « 3 » انّ « الكلمة » تدلّ على نفي الأغيار وإثبات الواحد القهّار . فالقائل بها ينفي عن نفسه كلّ وجود وكمال وجود إلّا باللّه فيبقى مع اللّه . وأيّ جنّة أشرف وألذّ من جوار اللّه . ويحتمل بعيدا أن يكون « الثمن » ، بضمّ المثلّثة وإسكان الميم ، بمعنى انّها يوجب الدّخول في واحد من الجنّات الثمانية أو انّها واحدة منها .

--> ( 1 ) . قال صدر الدين الشيرازي ، بعد نقل حديث عن النّبيّ : « أعوذ بكلمات اللّه التامّات » : « إشارة إلى جواهر العقول التامّة الوجود ، من حيث انّ ليس لها كمال منتظر » ( شرح أصول الكافي ، كتاب العقل والجهل ، المشهد الثالث ، ص 308 ) . ( 2 ) . عن عبيد : عن أبي عبيده م د . ( 3 ) . أي في شرح الحديث الأول ص 22 و 23 ، والحديث الثاني ص 24 .